العلامة المجلسي
45
بحار الأنوار
اعل هبل . فقال النبي صلى الله عليه وآله قولوا : الله أعلى وأجل . فقال أبو سفيان : موعدنا وموعدكم بدر الصغرى ، ونام المسلمون وبهم الكلوم ، وفيهم نزلت " إن يمسسكم قرح " الآية ، وفيهم نزلت " إن تكونوا تألمون " الآية ، لان الله تعالى أمرهم على ما بهم من الجراح أن يتبعوهم ، وأراد بذلك إرهاب المشركين ، فخرجوا إلى حمراء الأسد وبلغ المشركين ذلك فأسرعوا حتى دخلوا مكة . " في ابتغاء القوم " أي في طلب المشركين " إن تكونوا تألمون " مما ينالكم من الجراح منهم " فإنهم " يعني المشركين " يألمون " أيضاء مما ينالهم منكم من الجراح والأذى " كما تألمون " من جراحهم وأذاهم " وترجون من الله " الظفر عاجلا والثواب آجلا على ما ينالكم منهم " ما لا يرجون " على ما ينالهم منكم ( 1 ) . قوله تعالى : " إن الذين كفروا ينفقون " قد مر تفسيره في باب قصة بدر . توضيح : قميئة كسفينة مهموز ، اعل هبل ، أي صر عاليا بغلبة عابديك على منكريك ، والطارق : النجم ، أي آباؤنا في الشرف والعلو كالنجم والنمارق جمع النمرقة بضم النون والراء وكسرها ، وهي الوسادة ، والوامق : المحب ، أي نفارقكم فراق المعادي لا فراق المحب ، والمراد المفارقة والمعانقة بعد الحرب ، إذا ( 2 ) كان الخطاب لأصحابه ، وإن كان للمسلمين فالمراد المعانقة عند الحرب . والأحابيش هم أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا ، والتحبش : التجمع ، وقيل : حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا فسمي بذلك ، والكبول القصير ، وفي بعض النسخ : الدهر في الكيول بالياء المثناة التحتانية ، وهو كعيوق :
--> ( 1 ) مجمع البيان 2 : 104 و 105 . ( 2 ) الظاهر أن ( إذا ) مصحف ( إن ) .